الصحافة اليوم 24-11-2022 – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 24-11-2022

الصحافة اليوم
الصحافة اليوم

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الخميس 24-11-2022 ملف الاستحقاق الرئاسي وملف الكهرباء والتفجير المزدوج في القدس المحتلة، بالاضافة الى سلسلة من الملفات المحلية والاقليمية والدولية.

الأخبار:

«مبادرة» باريس الرئاسية: لا تقدّمَ فرنسياً ولا تغييرَ سعودياً

جريدة الاخباروتحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الأخبار” اللبنانية “لا تقدم في الملف الرئاسي فرنسياً، ولا تغيير في الموقف السعودي، رغم كل ما يحاول الفرنسيون الإيحاء به. ما يجري بين بيروت وباريس والرياض أعطى الفرنسيين اقتناعاً بفتح أبواب باريس لمن يرغب، علّ ذلك ينتج حلا.

بخلاف بعض الانطباعات الأخيرة حول حركة الدبلوماسية الفرنسية في بيروت وباريس، لا يبدو أن الملف اللبناني خطا أيّ خطوة متقدّمة. إذ تتحدث معلومات فرنسية عن بعض ما خلصت إليه المرحلة الأخيرة من التحرك الفرنسي الذي اصطدم، مرة جديدة، بحائط مسدود، على خطى كل المبادرات الفرنسية السابقة التي لم تؤت ثمارها.

فالحركة الرئاسية عموماً على طريق التراجع الى الوراء، رغم كل الضغوط التي تمارس داخلياً وخارجياً، لأسباب مختلفة، والكلام الخارجي يتحدث عن فترة طويلة من الشغور الرئاسي.

لكن، رغم كل هذه الضبابية التي يراد أن يعتادها اللبنانيون، تسعى باريس الى أن تكون محركاً لحوارات ومفاوضات داخلية وخارجية لم تصل بعد الى أي نقطة إيجابية. إلا أن محاولاتها خرق الجمود الحالي، من حين الى آخر، وتقديم نموذج مختلف عن تعاطي دول معنية بالوضع اللبناني، لم تنجح في تغيير الصورة التي تركها أداؤها بأن ثمة تخبّطاً في إدارة ملف لبنان الرئاسي. ويعزز هذا الانطباع أن نشاطها اصطدم، مرة أخرى، في صورة لا لبس فيها بحسب المعلومات الفرنسية، بموقفين سعودي وأميركي. وساهمت تطورات الأسبوع الماضي بين بيروت وباريس والرياض في جعل المعنيين بالملف الرئاسي فرنسياً يقتنعون بوجود تعثّر في التقدم خطوة الى الأمام.

فالاتصالات الفرنسية مع السعودية، سواء على مستوى الصف الأول أو الثاني، أكدت مجدداً للرئيس إيمانويل ماكرون أن الرياض لا تزال عند سقف البيان الثلاثي الذي صدر من نيويورك بتوقيع أميركي وفرنسي وسعودي. وكل ما تبلغته باريس مجدداً، وأكثر من مرة، أن السعوديين غير معنيين بأيّ محاولات فرنسية في الملف الرئاسي، ولا بأيّ تسويات ترتسم حول توزيع أدوار بهدف الإيحاء برضى سعودي عن أي شخصيات مرشحة لتسويات خارجية مطروحة حالياً. وما عدا سقف بيان نيويورك، لا كلام سعودياً حول لبنان، إلا ما يتعلق بتنفيذ القرارات الدولية والتمسك باتفاق الطائف. ويعني السعودية كذلك أن واشنطن لا تزال متمسكة بالسقف ذاته، وأنها لم تعدّل نظرتها الى انتخابات رئاسة الجمهورية بحيث تسمح بفتح باب التأويلات حول مواقف وتسميات مرشحين، سواء لرئاسة الجمهورية أو رئاسة الحكومة. وهذا ما سمعته باريس بوضوح. والمشكلة أن هناك محاولة فرنسية من بعض الدوائر لتأويل مواقف الرياض، وسحبها في اتجاهات لا ترضى السعودية عنها. لذا سعت باريس، بعد تبلغها الموقف السعودي الواضح بعدم الاهتمام بالملف اللبناني عموماً والرئاسي خصوصاً، الى تدوير الزوايا، بإعادة تعويم ملف المساعدات الإنسانية الذي دعمته السعودية، لأسباب اجتماعية وإنسانية فحسب. وتريد باريس من خلاله إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، علّ ذلك يؤدي لاحقاً الى تفعيل التواصل رئاسياً.

إضافة الى ذلك، فإن ما حصل بين بيروت وباريس وسبق أو ترافق مع زيارة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لفرنسا، زاد من اقتناع مسؤولين فرنسيين معنيين مباشرة بالملف اللبناني بأن الحركة الفرنسية في بيروت لم تنجح في كسر حلقة الجمود، وأن ما جرى لم يعُد كونه لعباً في الوقت الضائع ولن يوصل وفق المسار المعتمد الى انتخابات رئاسة الجمهورية. وما رافق زيارة باسيل فرنسياً أكد بوضوح أن الملف اللبناني بات عالقاً أكثر. لذا تبلور اقتناع لدى باريس بأن تفتح أبوابها لكل القوى السياسية ممن تريد زيارتها لإجراء حوارات حول الرئاسة اللبنانية، ومن الشرائح السياسية كافةً. وهذا التوجّه يعني في مكان ما العمل على إحداث توازن بين الحركة الفرنسية في بيروت، التي تعترض عليها بعض القوى المعارضة، كونها حتى الآن شرّعت أبواب الحوار أمام حزب الله وقوى 8 آذار وعوّمت حزب الله منذ انفجار الرابع من آب، وبين سعي الإدارة الفرنسية في باريس، تحت ضغط داخلي، الى الحفاظ على تواصل مع القوى السياسية كافةً وعدم الظهور بمظهر الاصطفاف الى جانب أي طرف، والحفاظ على قنوات الاتصال مع السعودية استباقاً لأيّ تسويات يمكن أن تحصل حين تنضج ظروفها. مع العلم أن باريس التي نشأت بينها وبين طهران أخيراً إشارات توتر ربطاً بالوضع الإيراني الداخلي، تضاعف من تناقضاتها في أكثر من ملف إقليمي وأوروبي، كما في علاقتها مع روسيا وأوكرانيا. وفي ما يتعلق بلبنان، لا تزال ترى أن لديها فرصة للنفاذ عبر تسوية فيه، كي تطلّ على دور متقدم. لكنها مرة أخرى تتعثر. ومساوئ تعثّرها أن تخبطها الدبلوماسي لبنانياً وخارجياً وإصرارها على إظهار ما ليس واقعياً في الموقفين السعودي والأميركي يضاعف خيبات الأمل اللبنانية في إنتاج حل سريع للأزمة الراهنة وتسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية. فيما فرنسا تدرك أن الوقت الضائع لبنانياً يضاعف من حجم التفسخ الداخلي أكثر فأكثر، بما يجعل من الصعب إنتاج حلول قد تكون صالحة اليوم، لكنها حكماً لن تصلح غداً ولا بعده”.

الكهرباء أيضاً جزء من خطّة الترقيع والهروب

وتحت هذا العنوان كتبت صحيفة “الأخبار” اللبنانية “تتوالى الإجراءات الترقيعية في بنية الأزمة. الكهرباء انحسرت نحو خطّة مؤقتّة توفر لستة أشهر فقط، أقل من عشر ساعات يومياً. لكن مصيرها، مثل كل شيء في مؤسسات الدولة بقي رهينة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وفي هذه الأثناء باشر الحاكم نفسه، وبالتعاون مع وزارة المالية خطوات ما اسموه بـ«توحيد أسعار الصرف»، وهي خدعة تخفي استمرار السياسة ذاتها الهادفة إلى عدم «إنشاء نظام نقدي موثوق» بحسب ما طالب به صندوق النقد الدولي.

قبل مشروع الكهرباء وسعر الصرف، كانت الأجور على موعد مع خطّة ترقيع أيضاً، إذ تدنّت القوّة الشرائية للحدّ الأدنى للأجور بنسبة 70% مقارنة مع ما كانت عليه في 2018، أي أنه رغم الزيادات التي لحقت بهذا الحدّ الأدنى ليصبح 2.6 مليون ليرة، فإن قيمته الفعلية بعد حسم التضخّم تصبح 200 ألف ليرة. وبحسب إدارة الإحصاء المركزي، فإن تضخّم الأسعار سجّل منذ مطلع 2019 لغاية نهاية تشرين الأول 2022 نحو 1400%، فيما تضخّمت أسعار المواد الغذائية بنسبة 5811%. كما تضخمت كلفة الصحّة بنسبة 1293%، وكلفة النقل 4000%.
عمليات الترقيع تعبر عن الخيار السياسي لقوى السلطة والقائم على استراتيجية شراء الوقت. الواجهة الأساسية لهذا الخيار كانت ظاهرة للعيان في مصرف لبنان حيث تتم قيادة عمليات إمداد النظام بالمزيد من المال لتبديده في قنوات التوزيع التي أمسكتها قوى السلطة من خلال الحكومة ومجلس النواب. وقد تم تحطيم الأهداف الأساسية من الأدوات المؤسّسية مثل الموازنة والتشريعات المرافقة لها، لتستخدم حصراً في مجال تقطيع الوقت وإفساح المجال أمام مصرف لبنان للقيام بالمزيد من العمليات التي تشتري الوقت على حساب المال العام والخاص.

ومقابل ذلك كلّه، رفضت هذه القوى أي عملية إصلاحية فعلية. فعلى سبيل المثال رفضت الانخراط في مشروع التغطية الصحية الشاملة المموّل من الضريبة أيام الوزير شربل نحاس، ورفضت أيضاً خطّة إعادة هيكلة الدين العام التي أعدّت أيام تولّي علي حسن خليل وزارة المال… ثمة الكثير من الرفض في المجالات الضريبية التي انتهت إلى انفجار الأزمة وتلزيم إدارتها إلى حاكم المصرف المركزي أيضاً. وظل هو من يقرّر أين يذهب التمويل والأهداف المتوخاة منه، وهو الآن يقوم بالأمر نفسه مع فرق أن التمويل استنزف بمخزونه وبتدفقاته. الدعم، كما ينقل عن لسان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ذهب إلى جيوب التجّار والمحتكرين بنسبة 75%، بينما التعاميم التي أصدرها مصرف لبنان توالياً، كان هدفها إطفاء الخسائر في بنية النظام المالي. وبعد مرور ثلاث سنوات، لم يطفأ إلا القليل من هذه الخسائر، والباقي سيتم إطفاؤه بالنمط نفسه ضمن إدارة «المركزي»، أي بواسطة آلية التضخّم. وهدف استعمال هذه الآلية إخفاء حقيقة عملية توزيع الخسائر التي تُطفأ بمدخرات الطبقات الوسطى وبأجور الطبقات الفقيرة. ليس هناك دلالة على هذا السلوك الخبيث أكثر من عملية الدولرة النقدية التي تسري في شرايين الاقتصاد. فقد جرت دولرة الرساميل، ودولرة الأكلاف التشغيلية، ودولرة الأرباح، في مجالات التجارة والتعليم والصحة… الكلّ يترتب عليه أن يدفع نقداً ليحصل على السلعة أو الخدمة. بالتوازي جرت دولرة كلفة الاتصالات، واليوم تُدولر كلفة الكهرباء والرسوم الجمركية… في المقابل ما زالت غالبية الأجور بالليرة ويأكلها التضخّم المتوقع أن يبقى متواصلاً طالما أن قوى السلطة بوجهيها السياسي والمالي ما زالت تقود الحكم. فما الهدف أن يشتري لبنان الكهرباء لبضعة أشهر بدلاً من استدامتها؟ وما الهدف من إصدار سعر صرف جديد فيما السعر في السوق الحرّة يوازيه 2.5 ضعف؟ شراء الوقت يجذب المزيد من شراء الوقت حتى بلوغ موجة ثانية من الأزمة أكثر شدّة”.

البناء:

تركيا تتحدّث عن عملية برية.. وروسيا تنصح بالتريّث.. وانفجارات في القاعدة الأميركية / عملية القدس تربك حسابات الاحتلال وتفرض إيقاعها على نتنياهو وتشكيل حكومة / البنك الدولي: الإخفاق الحكومي ناتج عن تحميل الفقراء خسائر تسبّب بها الأغنياء

البناءوتحت هذا العنوان كتبت صحيفة “البناء” اللبنانية “تبدو المنطقة عائدة إلى الصفيح الساخن بعد تهدئة رافقت اندلاع الحرب في أوكرانيا ومفاوضات الملف النووي الإيراني. من جهة تركيا عادت إلى مشروع العمل العسكري شمال سورية من باب استثمار عملية اسطنبول التي استهدفت المدنيين واتهمت أنقرة الجماعات الكردية المسلحة بالوقوف وراءها، ومن جهة حلّ الرهان على دفع إيران نحو التأزم الداخلي ومخاطر الفوضى بديلاً عن الفشل في التوصل إلى تفاهم معها حول ملفها النووي، بينما ذهبت إيران إلى تصعيد نسبة التخصيب المرتفع الى الـ 60%، وترنحت هدنة اليمن دون تجديد بعدما تم تجديدها أربع مرات متتالية، وحل التصعيد مكان الهدوء وبدأ التفاوض تحت النار، بينما وحدها فلسطين لم تهدأ وأعاد مقاوموها قضيتها إلى الخريطة السياسية الدولية والإقليمية والشعبية بقوة الدم والنار، غير آبهين بمشاريع التطبيع ومخططات الهدم والاعتقالات والتنسيق الأمني بين جيش الاحتلال وسلطة رام الله، بينما لبنان الذي لم يحتفل بإنجازه التاريخي في استعادة ثروات النفط والغاز، دخل الانتظار الطويل وهو ينتقل من السيئ إلى الأسوأ، بإنتظار الأشد سوءا، كما بشرت معاونة وزير الخارجية الأميركية باربرا ليف.
الرئيس التركي أعلن أن العملية البرية التي سبق التفاوض حولها مع روسيا وإيران في قمة طهران قبل شهور، عادت الى الواجهة ولو أنه تحدث عن الوقت المناسب، بينما موسكو ترسل الإشارات التي تؤكد على أولوية التنسيق بين الدولتين التركية والسورية، وفي أنباء المساء انفجارات في حقل العمر النفطي حيث القاعدة الأميركية الأكبر شرق الفرات.
في فلسطين نقلة نوعية في عمليات المقاومة جسدتها عملية القدس التي فاجأت جيش الاحتلال واستخباراته، وتحدث عنها المحللون في وسائل إعلام الاحتلال كصفعة أمنية وفشل استخباري كبير.
والعملية التي أربكت حسابات الكيان العاجز عن امتلاك خريطة طريق لكيفية التعامل مع ظاهرة المقاومة المتنامية والمتعددة الأشكال والألوان والإبداعات، فرضت إيقاعها على النقاش الداخلي في الكيان، وعلى جدول أعمال رئيس الحكومة الفائز في الانتخابات بنيامين نتنياهو، وتشكيلة حكومته، بعدما ظهر أن أفضل ما خرج به أركانها في جماعات التطرف والمستوطنين، هو الدعوة لقتل الفلسطينيين وتدمير قراهم وتهجيرهم، كما قال اتمار بن غفير المرشح لمنصب وزير الأمن الداخلي، ما يعني عملياً فتح الطريق لمواجهة أكثر دموية تشمل الضفة الغربية والقدس، ولن تبقى غزة وفصائل المقاومة بعيدة عنها.
لبنانياً، جلسة انتخابية جديدة اليوم بلا رئيس، وفراغ يمتدّ لما بعد نهاية العام، على إيقاع المزيد من الأزمات المعيشية وتصاعد سعر صرف الدولار، بينما الجديد كلام البنك الدولي عن استعصاء سياسي يحول دون الخروج من الأزمة، معتبراً أن جوهر الخلل الحكومي هو بمحاولة تحميل الفقراء خسائر الأزمة التي تسبب بها الأغنياء، واصفاً خطة الحكومة بعدم الإنصاف، وجاء في التقرير الفصلي للبنك الدولي بحث خاص عن لبنان أبرز فقراته تقول «يفتقر تعويم القطاع المالي إلى الإنصاف، فمن شأن مطالبة عامة المواطنين بتعويض المساهمين في البنوك والمودعين الأثرياء أن تؤدي إلى إعادة توزيع الثروة من الأسر الأفقر إلى الأسر الأغنى. على أي عملية إعادة هيكلة ذات مصداقية أن تعتمد مبادئ الإنصاف والعدالة لضمان حماية دافعي الضرائب وصغار المودعين الذين تحملوا حتى الآن وطأة هذه الأزمة. ويتماشى هذا مع أفضل الممارسات العالمية لاستراتيجيات إعادة هيكلة القطاع المصرفي التي تدعو إلى الاعتراف بالخسائر الكبيرة ومعالجتها بشكل مسبق، واحترام ترتيب المطالبات، وحماية صغار المودعين، والامتناع عن اللجوء إلى الموارد العامة. ويُعد الحل المتمثل في خطة إعادة هيكلة القطاع المصرفي قائمة على ترتيب الدائنين، إلى جانب إجراء إصلاحات شاملة، هو الخيار الواقعي الوحيد أمام لبنان لطي صفحة نموذجه الإنمائي غير المستدام».
لن تحمل الجلسة السابعة لمجلس النواب اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية أي متغيرات أو مفاجآت لتلتحق بالجلسات السابقة التي عجز فيها المجلس عن انتخاب رئيس جديد في ظل خريطة المواقف الحالية للكتل النيابية التي ستتوزع أصواتها على الورقة البيضاء (الثنائي حركة أمل وحزب الله وحلفائهما) والتيار الوطني الحر، مقابل تصويت كتل القوات اللبنانية والكتائب وتجدد والحزب الاشتراكي للمرشح النائب ميشال معوض اضافة الى بعض الأصوات الإضافية من كتلة قوى التغيير والذي حسم منهم النائبان عن «حزب تقدم» مارك ضو ونجاة صليبا، أما التغييريون الآخرون فسينقسمون بين الدكتور عصام خليفة و«لبنان الجديد» وأسماء أخرى.
وأشارت مصادر نيابية وسطية تتواصل مع الكتل النيابية لتقريب وجهات النظر في ما بينها الى أن «الأفق مسدود وكل الجهود واللقاءات لم تحدث خرقاً في جدار المواقف الصلب في ظل موازين القوى النيابية، وبالتالي تتحول الجلسات الى فرصة لعرض العضلات السياسية وتظهير الأحجام النيابية ومنصة لإطلاق المواقف الشعبوية والرسائل السياسية تحت غطاء السجالات الدستورية». وتضيف المصادر لـ«البناء» أن جلسة اليوم ستكرر سابقاتها والبلد سيدخل مرحلة انتظار قاتلة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً بانتظار تبلور المشهد الخارجي بغياب أي ملامح نضوج تسوية إقليمية – دولية تساعد الأطراف الداخلية على إنتاج رئيس للجمهورية»، ورجّحت المصادر أن يبقى الشغور الرئاسي سيد الموقف الى مطلع العام المقبل إلا إذا حصلت مفاجآت غير متوقعة».
ولفتت مصادر «البناء» الى أن الفرنسيين بصدد التحضير لمبادرة رئاسية مطلع العام المقبل، ويقوم مسؤولون فرنسيون بمروحة اتصالات مع قوى داخلية وإقليمية للاستكشاف وجس النبض قبل الإعلان عن المبادرة، وأن القوى السياسية الداخلية أبدت ترحيباً ظاهرياً بأي مسعى فرنسي للخروج من الأزمة لكن لم يعرف ما طبيعة المبادرة، وما إذا كانت ستطرح أسماء مرشحين للتوافق أم ادارة حوار بين اللبنانيين». ولفتت المصادر الى أن لا فيتو فرنسياً على أي مرشح لا سيما الوزير السابق سليمان فرنجية والأهم لدى الفرنسيين أن يحظى أي مرشح بأكبر نسبة توافق».
وعلمت «البناء» أن التواصل مستمر بين الفرنسيين وحزب الله عبر السفيرة الفرنسية في لبنان أنا غريو ومسؤول العلاقات الخارجية في الحزب عمار الموسوي، وحصل لقاء الأسبوع الماضي وتم بحث الملف الرئاسي وملفات أخرى، كما يحصل تواصل مستمر بين الحزب والبطريرك الماروني بشارة الراعي عبر لجنة مشتركة من الطرفين، إضافة الى لقاء عقد بين قيادي في الحزب ومسؤول في الفاتيكان زار لبنان الأسبوع الماضي وجرى خلاله البحث بالاستحقاق الرئاسي والتطورات في المنطقة وموقف الحزب منها، لا سيما في سورية والعراق».
وعشية الجلسة يواصل فريق القوات والكتائب رفع السقف السياسي عبر التمسك بترشيح النائب معوض رغم عجزهم عن تأمين الأكثرية النيابية والنصاب لانتخابه بعد ست جلسات، الأمر الذي يؤكد وفق مصادر سياسية لـ«البناء» بأن هذا الفريق يستمرّ بتعطيل انتخاب الرئيس بانتظار إشارة خارجية.
وبعد تراجع عدد أصواته في الجلسة الأخيرة زار معوض أمس بكركي والتقى البطريرك الراعي ودعا الى «ضرورة الانتخاب وليس «التوافق»، معتبراً أن «هذا ما ينصّ عليه الدستور وعلى النواب تحمّل مسؤولياتهم عبر عدم تطيير النصاب وثانياً بالانتخاب، والرئيس التوافقي رئيس بلا رأي».
في المقابل يستمرّ الخلاف بين الثنائي حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر على ترشيح فرنجية، في ظل رفض رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل انتخاب فرنجية، وشدّدت مصادر التيار لـ«البناء» على أن «موقف التيار لم يتغيّر ومستعد للحوار مع كافة الأطراف لاختيار مرشح توافقي يملك حيثية تمثيلية لدى المسيحيين ويشكل ضمانة لهم أولاً ثم امتلاكه حيثية وطنية»، مؤكدة رفضها لأي رئيس لا يحظى بتغطية مسيحية ويعيد تجارب سابقة ويعطي دفعاً جديداً لمنظومة الفساد القائمة والتي عملنا خلال عهد الرئيس ميشال عون على ضرب بنيتها لخلخلتها من خلال القوانين الإصلاحية ومكافحة الفساد التي أقرت لا سيما التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان وملاحقة الحاكم رياض سلامة وقطع الحساب للموازنات السابقة».
من جهتها، شددت أوساط مطلعة على موقف حزب الله لـ«البناء» الى أن تحالف المقاومة في المجلس النيابي لن يسمح بوصول أي رئيس للجمهورية يملك مشروعاً معادياً للمقاومة، لأنه سيكون أداة للقوى الخارجية وتنفيذ سلة الشروط الأميركية – الإسرائيلية الأمر الذي سيهدد السلم الأهلي وكل الإنجازات والانتصارات التي حققتها المقاومة». وشددت الأوساط على أن الحزب لم يصل الى مرحلة إعلان مرشحه حتى الساعة رغم تأييده لفرنجية وليس لديه فيتو على مرشحين وطنيين يحظون بتوافق داخلي». وشددت على أن «التباين بين الحزب والتيار حول الاستحقاق الرئاسي وكذلك كلام باسيل في فرنسا لن يؤدي الى خلاف بينهما، وقد حصل تواصل بين الحزب وباسيل بعد عودة الأخير من باريس». كما أكدت المصادر أن دعم قائد الجيش العماد جوزاف عون للرئاسة كمخرج للأزمة الرئاسية غير مطروح وأي لقاء بين الحزب وقائد الجيش هو دوري في اطار التنسيق الأمني لا أكثر ولا اقل.
ووفق معلومات «البناء» فإن «بعض المعنيين بالملف الرئاسي، يتداولون السيناريو التالي: عندما تنضج الظروف الداخلية والخارجية لانتخاب فرنجية سيتولى الرئيس نبيه بري الحوار مع النائب باسيل للتفاهم معه على المرحلة المقبلة وثم الحوار مع الحزب الاشتراكي وكتلة الاعتدال الوطني لتأمين أكثرية نيابية لانتخابه».
إلا أن مصادر سياسية وديبلوماسية متابعة للوضع في المنطقة، تشير لـ«البناء» الى أنه «أمام استمرار الاشتباك الدولي والإقليمي في ساحات عدة فمن الصعب انتاج تسوية رئاسية في لبنان في المدى المنظور، لا سيما تأزم العلاقات الأميركية – الروسية والأميركية – السعودية – الإيرانية الذي يترجم عسكرياً وأمنياً في سورية والعراق إضافة الى التصعيد التركي مع الأكراد في شمالي سورية والتطورات العسكرية في فلسطين المحتلة. وبالتالي قد لا يكون هناك مصلحة أميركية لمنح الضوء الأخضر لتسوية في لبنان قبل ترتيب ملفات عدة في المنطقة لا سيما في العراق وسورية والملف النووي الإيراني. وبالتالي ستضغط واشنطن بكل أدواتها السياسية والعسكرية والاقتصادية على دول المنطقة ومنها لبنان لانتزاع تسويات تصبّ في مصلحتها، وقد يؤدي الفراغ السياسي الى مدى طويل الى استمرار مسلسل الانهيار الاقتصادي والاجتماعي في لبنان وفوضى اجتماعية وأمنية في الشارع تفتح الباب أمام الخلايا الإرهابية للتحرّك مجدداً في مناطق عدة»، مشيرة الى أن «الأميركيين وقوى أوروبية سيستمرون باستغلال الأزمة الاقتصادية في لبنان وأزمة النازحين السوريين كسلاح سياسي لفرض تسوية رئاسية لبنانية».
وفي سياق ذلك، شدّد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، خلال لقائه رئيس الجمهورية السابق إميل لحود في زيارة وداعية قبيل انتهاء مهمته في لبنان، على أن «سورية لم ولن تدخر جهداً لعودتهم، فهذه مصلحة سورية التي قدمت من خلال الرئيس بشار الاسد والقيادة السورية والحكومة كل التسهيلات، بما فيه مرسوم العفو عن الجرائم الارهابية ما لم تصل الى القتل، وكل ذلك لتشجيع السوريين على العودة»، وأكد أن «أبناء سورية، بعمّالهم وكفاءاتهم وخبراتهم ورؤوس اموالهم، هم الأولى بإعادة إعمار ما هدمه الإرهاب والحرب الكونية على سورية»، مشيراً إلى «الاستعداد للتعاون مع كل من يريد أن يكون مخلصاً وأن يراجع مواقفه تجاه سورية». وأضاف: «اذا ما قُدِّمت المبالغ المالية من الأمم المتحدة للسوريين داخل سورية، تصبح أضعاف قوتها مع مساعدات الدولة لمواطنيها، ولكن هناك من يستغل أوضاع اللاجئين ويستثمر فيها، وأرجو ان يتوقف العبث بهذا الملف».
وحذر البنك الدولي في تقرير من أنه «مع زيادة الخسائر المالية عن 72 مليار دولار أميركي، أي ما يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف إجمالي الناتج المحلي في عام 2021، فإن تعويم القطاع المالي بات أمراً غير قابل للتطبيق نظراً لعدم توفر الأموال العامة الكافية لذلك؛ فأصول الدولة لا تساوي سوى جزء بسيط من الخسائر المالية المقدَّرة، كما لا تزال الإيرادات المحتملة من النفط والغاز غير مؤكَّدة ويحتاج تحقيقها سنوات».
وتابع التقرير: «رغم تدخلات مصرف لبنان لمحاولة تثبيت سعر الصرف في السوق الموازية على حساب الاحتياطي بالعملات الأجنبية الآخذ في التناقص، فإن الانخفاض الحاد في قيمة الليرة اللبنانية مستمر (145 في المئة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2022) مما أدى إلى دخول معدل التضخم في خانة المئات منذ تموز 2020 ويُتوقَّع أن يبلغ متوسطه 186 في المئة في عام 2022، وهو من بين أعلى المعدلات عالمياً. ويُعد لبنان من أكثر البلدان تضرُّراً من التضخم الذي طرأ مؤخراً على أسعار المواد الغذائية التي تتأثر بها بشكل خاص الأسر الفقيرة والمحتاجة إذ تشكِّل نسبة كبيرة من نفقاتها في ظل التآكل الشديد لقوتها الشرائية».
على صعيد آخر، أعلن وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل في بيان، أن «وزارة المال وجّهت اليوم كتاباً إلى مصرف لبنان يتعلق بالبدء باحتساب أسعار العملات الأجنبية على الضرائب والرسوم التي تستوفيها إدارة الجمارك على السلع والبضائع المستوردة، على أساس 15 ألف ليرة للدولار الأميركي الواحد وذلك اعتباراً من 1/12/2022».
على صعيد ملف الكهرباء، فازت شركة Coral energy dmcc بمناقصة شراء الغاز اويل لزوم تشغيل شركة كهرباء لبنان.
كما فازت شركة «فيتول» في مناقصتي فيول a و b لزوم تأمين الفيول لمؤسسة كهرباء لبنان”.

المصدر: الصحف اللبنانية