الصحافة اليوم 20-11-2019: مَن تسبّب بإسقاط الجلسة التشريعية نيابياً وأمنياً لإفشال المجلس النيابي؟ – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

الصحافة اليوم 20-11-2019: مَن تسبّب بإسقاط الجلسة التشريعية نيابياً وأمنياً لإفشال المجلس النيابي؟

الصحف

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 20-11-2019 في بيروت العديد من الملفات المحلية والإقليمية، كان أبرزها إطاحة الجلسة التشريعية، التي كان يفترض أن تشهد إقرار قانون يبيح للقضاء العدلي ملاحقة الوزراء الحاليين والسابقين في قضايا الهدر والفساد بعدما كانت الملاحقة ممنوعة على القضاء العدلي ومحصورة بمجلس محاكمة الرؤساء والوزراء غير الموجود أصلاً..

الأخبار
انقلاب الحريري والجيش على برّي

الاخبارتناولت جريدة الأخبار الشأن الداخلي وكتبت تقول “لم يكُن موقف كلّ من «القوات اللبنانية» والحزب «الاشتراكي» بعدم حضور الجلسة التشريعية مفاجئاً، إذ أصبح واضحاً انخراطهما إلى جانب الرئيس سعد الحريري وبقية القوى التي كانت سابقاً تُسمّى «14 آذار» في مشروع شلّ البلاد والمؤسسات. لكن ما فاجأ رئيس المجلس ومؤيدي عقد الجلسة التشريعية كان أداء القوى الأمنية التي «سهّلت» قطع الطرقات، رغم إبلاغها المعنيين أنها ستؤمّن دخول النواب إلى ساحة النجمة.

عادَت إلى البلاد مشهدية 8 و14 آذار. مصير الجلسة التشريعية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري ثبّتت ذلك. على الأقل، شكّلت علامة على إحياء الانقسام بروحيّة عام 2005. ما حصل، لا يقتصِر على كونه مجرّد مُقاطعة من كتل نيابية أو منع وصول نواب الى ساحة النجمة. بل في أنها المرة الأولى، منذ التسوية الرئاسية، التي يجتمع فيها حلفاء المشروع الأميركي في لبنان (بمعزل عن خلافاتهم) حول هدف موحّد، محاولين فرض واقِع سياسي جديد. أصبحت المواجهة علنية. حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر مع حلفائهم، في مقابل فريق 14 آذار (المستقبل والقوات وآخرين بالمفرق)، إضافة الى طرفين (النائب السابق وليد جنبلاط وقائد الجيش) كانا يحاولان الإيحاء بأنهما يقفان في الوسط. قبل أن يتضح، عملياً أمس، أنهما جزءٌ من 14 آذار، وتنضمّ إليهما ــــ كتحصيل حاصل ــــ قوى الأمن الداخلي.

من الواضح أن هناك من قرّر أن ينسحِب الفراغ على كامل المؤسسات. هكذا واكبت قوى 14 آذار الانتفاضة الشعبية، لتؤمّن جوّاً سياسياً يدعم ما يطلبه الأميركي ودول الغرب باستهداف المقاومة وحلفائها عبر إرباكهم في الداخل، وتحقيق «انقلاب ديموقراطي» يُطيح نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة بهدف تغيير الموازين. أولاً، باستقالة الرئيس سعد الحريري من الحكومة ووقوفه في وجه أي مخرج لتأليف حكومة جديدة. وثانياً، مشاركة القوات والاشتراكي بلعبة الشارع عبر قطع الطرقات (بشكل غير منظّم) لفرض حكومة «تكنوقراط»، وهو الثمن الذي يأمل الحصول عليه أعداء المقاومة في الخارِج ــــ أي إخراج حزب الله من الحكومة وإبعاده عن السلطة ــــ بلا حاجة الى تدخّل مباشر.

ولئن كان سير القوات في هذا الاتجاه من المُسلّمات، فهل يُمكن أن يوصَف خيار جنبلاط بلحظة ضعف هي من «لحظات تخلّي» البيك؟ موقِف القوات والاشتراكي، أمس، بعدم حضور الجلسة يفسّر بجلاء خطة شلّ للمؤسسات، بدءاً من مجلس الوزراء، وصولاً الى مجلس النواب وبعبدا، والتماهي المُطلق مع المواجهة الجديدة. أما الحريري، فقد صار واضحاً، للقاصي والداني، أنه شريك في هذا الانقلاب. مع ذلك، فإن الرئيس برّي الذي سبق له أن حذّر من الوقوع في الفراغ السياسي ــــ ولا يزال يعتبر أن هناك من يسعى إليه ــــ قال أمام زواره تعليقاً على ما حصل أمس «إن الكُتل النيابية، وفت بما وعدت به، على صعيد الحضور الى المجلس النيابي، ولا سيما للمشاركة في جلسة انتخاب اللجان النيابية (باستثناء القوات والاشتراكي اللذين أعلنا موقفيهما)، إلا أنه مع الأسف حال قطع الطرقات دون وصول النواب لأن هناك جهات أخرى نكثت بما وعدت به، ورب ضارة نافعة».

فيما رفضت مصادر سياسية بارزة في قوى 8 آذار حصر المشكل هنا، أكدت «أننا أمام مرحلة جديدة في السياسة»، معتبرة أن «الحريري كان قد قرّر منذ اللحظة الأولى عدم المشاركة من دون أن يعلن ذلك. وهي الخديعة نفسها التي اعتمدها حين أعطى القوى السياسية 72 ساعة للموافقة على الورقة الإصلاحية، علماً بأنه كان قد اتخذ قراراً حاسماً بالاستقالة». وفيما تعتبر المصادر أن «جنبلاط وضع نفسه رسمياً في مواجهة 8 آذار في الشارع»، رأت أنه «لم يكُن عابراً الأسلوب الذي تصرفت وفقه المؤسسات الأمنية، التي لم تستطع فتح مسرب واحد لدخول النواب الى ساحة النجمة، علماً بأنها كانت قد تعهدت بذلك، لكنها عادت وأمّنت خروج من استطاع الوصول منهم». وقالت المصادر إنه في وسط الأحداث التي طبعت نهار أمس «وصلَ الجواب الى قيادة الجيش بأن الرسالة وصلت»، متسائلة «عمّا إذا كان التعامل مع قطع الطرقات هو خنوع لطرف ما أو تنفيذاً لتوجيه ما»، ولا سيما أن قائد الجيش جوزيف عون أكد منذ يومين أن «الجيش لن يسمح بإقفال الطرقات، وسيحفظ في الوقت عينه أمن المتظاهرين».

وعلى ما يبدو، بحسب مصادر نيابية، «يستسيغ قائد الجيش تجربة الرئيس السابق ميشال سليمان. فهل يسير (العماد جوزف) عون في الطريق ذاته مع تدخلات أميركية كثيرة تتجلّى في تساهله مع قطع الطرق، وصولاً إلى نكثه بكلامه الذي أكد فيه قبلَ ثمانٍ وأربعين ساعة من الجلسة رفض قطع الطرقات؟».

بحسب 8 آذار، التدخّل الأميركي إلى جانب فريق 14 آذار واضح، وخصوصاً أن التهويل بقطع المُساعدات عن الجيش في حال عدم الانصياع لا ينفَصِل عن الضغوط التي تتعرّض لها قوى أخرى عمِلت على إسقاط الحكومة وعرقلة الجلسة بعدم نزولها، وصولاً إلى التهرّب من تأليف الحكومة، وهذا ما يفعله الرئيس الحريري المُستمر في المناورة لتعطيل التأليف.
اللواء
السُلطات الحاكمة تصطدم بقوة الحَراك: الإطاحة بالجلسة النيابية
لقاء رئاسي الجُمعة في اليرزة.. وباريس تنصح بإستمرار تصريف الأعمال تَجنُّباً لحكومة مواجهة

اللواءبدورها تناولت اللواء الشأن الداخلي وكتبت تقول “ما يمكن قوله ان «الاشتباك على الأرض» اتخذ ابعاداً خطيرة أمس، مع ارجاء جلسة مجلس النواب بعدما عمد مئات اللبنانيين إلى اقفال الطرق المؤدية إلى المجلس، في تطوّر اعتبره المتظاهرون «انجازاً جديداً» للحراك المتواصل منذ أكثر من شهر، وسط بحث بعيد عن الأضواء عن المخارج للأزمة الحكومية، تعدى الإطار المحلي، في ظل دخول فرنسي مباشر متابع لما يجري، منذ انتهاء مهمة وفد الخارجية الفرنسي في بيروت.

وفي السياق، ووفقاً لمعلومات مصادر قيادية مقربة من حزب الله، كلام رئيس الجمهورية والحزب لجهات دولية حول لاءات لا يمكن تجاوزها في تشكيل الحكومة الجديدة :لا لحكومة تكنوقراط خالصة، لا لحكومة مهما كان شكلها او تسميتها لا يتمثل فيها حزب الله، ولا لحكومة تتعهد مسبقا بترسيم الحدود البرية والبحرية مع فلسطين المحتلة وفقا للشروط الاميركية او توافق سلفا على توطين الفلسطينيين والسوريين.

وفي هذا الصدد، كشفت المصادر ان ٨ اذار تصر على ان يتمثل كل فريق بوزير سياسي في الحكومة المقبلة الى جانب وزراء التكنوقراط وممثلي الحراك، وهذا يشكل اضافة الى اللاءات السابقة للهيكلية العامة للحكومة المنتظرة.

ورغم صعوبة الازمة واستفحالها، يبدو ان قوى ٨ اذار وضعت نفسها في صورة الأسوأ، وبدات بالتحضير لسيناريو ما بعد احتمال فشل اخر المفاوضات مع الحريري والتي بدات منذ يومين وستتكثف خلال ٤٨ ساعة المقبلة بوساطة دولية ترعاها فرنسا بشكل غير مباشر، حيث تشدد المصادر على انه بعد استنفاد كل الحلول فان الامور سوف تكون مفتوحة على كل الاحتمالات.

وعلمت «اللواء» من مصدر دبلوماسي غربي ان إدارة الرئيس عمانويل ماكرون، أبلغت من يعنيه الأمر ان باريس مع استمرار حكومة تصريف الأعمال، إذا لم يكن من الممكن التوفيق بين الطروحات الجارية بين إصرار فريق رئيس الجمهورية وحزب الله على حكومة سياسية، وإصرار الرئيس سعد الحريري على حكومة مستقلين كلياً عن الأحزاب المكونة للحكومة المستقيلة. وتحدث المصدر عن ان اطرافاً دولية تجري اتصالات مع الحراك للحد من تفاقم الموقف أو التصعيد على الأرض، تمهيداً لإعادة تحريك المساعدات المالية الفورية للبنان، للتخفيف من حدة الأزمة المالية التي تضرب بالبلاد.

مواصفات عون للحكومة
في بعبدا، ابلغ الرئيس عون المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان السيد يان كوبيتش الذي استقبله قبل ظهر أمس في قصر بعبدا، انه يواصل جهوده واتصالاته لتشكيل حكومة جديدة يتوافر لها الغطاء السياسي اللازم وتضم ممثلين عن مختلف المكونات السياسية في البلاد ووزراء تكنوقراط من ذوي الاختصاص والكفاءة والسمعة الطيبة، اضافة الى ممثلين عن « الحراك الشعبي».

وقال انه «سوف يحدد موعدا للاستشارات النيابية الملزمة، فور انتهاء المشاورات التي يجريها مع القيادات السياسية المعنية بتشكيل الحكومة، والتي تهدف الى ازالة العقبات امام هذا التشكيل وتسهيل مهمة الرئيس المكلف منعا لحصول فراغ حكومي في البلاد». ورأت مصادر مطلعة على أجواء بعبدا، أن «رئيس الجمهورية لم يحدد موعدا للاستشارات النيابية، لكن موقفه امام كوبيتش يؤشر الى قربها، وان الاتصالات التي تتم من شأنها ان تقدم صورة»، مشيرة الى ان «ما من طرف محدد يقوم بها».

واذ اكدت المصادر ان اسم الرئيس سعد الحريري «لا يزال مطروحا»، تحدثت عن اسماء اخرى مطروحة ورأت انه «بعدما حدد الرئيس عون سقف مواصفات الحكومة التي تشكل وفق الدستور بالتعاون مع رئيس الحكومة فإنه ليس معروفا بعد اذا كان ذلك يرضي الرئيس المكلف ام لا»، لكنها اكدت ان «المهم هو ادراج هذه المواصفات في خانة تسهيل مهمة الرئيس المكلف في عملية التأليف فضلا عن ان الكتل النيابية اضحت تدرك جيدا السقف المحدد في هذا الموضوع وبالتالي ما من حاجة لأي تأخير».

في سياقٍ متصل، أكد الرئيس عون أنه ماضٍ في التزاماته تجاه جميع اللبنانيين وهو متفائل بامكانية الوصول إلى نتائج إيجابية، مبدياً تفهمه لمطالب العمال. موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله وفداً من الإتحاد العمالي العام سلمه مذكرة تضمنت أبرز القضايا والمسائل التي تهم العمال والموظفين في لبنان، كما شدد الاتحاد العمالي على رفضه أي تدخل اجنبي من أية جهة كانت وخصوصاً منها الولايات المتحدة الأميركية في الشأن اللبناني. إلى ذلك، إستقبل الرئيس عون وفداً من ضباط قيادة الجيش سلمه دعوة لترؤس الإحتفال الرمزي الذي سيقام لمناسبة عيد الإستقلال يوم الجمعة المقبل في وزارة الدفاع الوطني في اليرزة.

كما زار بيت الوسط مساء أمس وفد من قيادة الجيش برئاسة العميد الركن وسيم صالح، وجه له دعوة للمشاركة في العرض العسكري الذي سيقام في وزارة الدفاع باليرزة لمناسبة عيد الاستقلال. ونقل زوّار الرئيس عون عنه قوله ان أية حكومة جديدة يترأسها الحريري يجب ان يتمثل فيها الوزير جبران باسيل. ولم يستبعد مصدر مطلع ان يلتقي الرؤساء الثلاثة في حفل قيادة الجيش في اليرزة الجمعة المقبل، إذ من المتوقع ان يجري التطرق إلى الوضع المتأزم في البلاد.

تأجيل الجلسة
وليلاً، وبعد ارجاء الجلسة، أعلن الرئيس نبيه برّي امام زواره أمس ان الكتل النيابية والنواب حسب ما صرّحت كانوا صادقين لكن جهات أخرى لم تلتزم بما وعدت ورب ضارة نافعة.

وفي وسط بيروت، فإن المنتفضين في الشوارع والطرقات نجحوا في منع النواب من الوصول إلى البرلمان لحضور جلستي التشريع وانتخاب اللجان اللتين كانتا مقررتين قبل ظهر أمس، حيث اقتصر الحضور النيابي على خمسة نواب بالإضافة إلى الرئيس نبيه برّي الذي كان قد بات ليلته في مكتب الرئاسة، وهو ما أدى إلى ارجاء رئيس المجلس الجلسة التشريعية إلى موعد لم يحدده، بالإضافة إلى الاستعانة بفتوى قانونية من الدكتور ادمون رباط جعلته يُقرّر اعتبار اللجان النيابية الحالية قائمة بجميع أعضائها الحاليين.

هذا التأجيل للجلسة التشريعية والتمديد للجان النيابية كان سبقه إعلان عدد من الكتل النيابية مقاطعتهم للجلسة وهم: كتلة «المستقبل»، التكتل الوطني، اللقاء الديموقراطي، كتلة الكتائب، كتلة الجمهورية القوية، كتلة تيّار المردة، والنواب: بولا يعقوبيان، فؤاد مخزومي، اسامة سعد، محمّد كبارة، ميشال معوض، نعمت افرام، شامل روكز، فيصل كرامي وجميل السيّد. وحيال هذا المشهد علق الرئيس برّي امام زواره بالقول: الكتل النيابية والنواب حسب ما صرحوا كانوا صادقين لكن جهات أخرى لم تلتزم بما وعدت، ورب ضارة نافعة.

وكان المتظاهرون فرضوا منذ الصباح الباكر طوقاً مشددا بأجسادهم حول ساحة النجمة منعاً لوصول النواب إلى المجلس من جهة واحتجاجاً على وضع قانون العفو العام على جدول أعمال الجلسة، وقد عمد هؤلاء إلى منع بعض سيارات النواب التي حاولت الدخول إلى ساحة النجمة، فيما نفذت في المقابل القوى الأمنية وشرطة المجلس انتشاراً واسعاً في المنطقة، تخلله اشكال بعد سماع إطلاق نار في الهواء من قبل أحد المواكب العائدة لأحد السياسيين ذكر بداية انه للوزير جبران باسيل الذي سارع إلى النفي، ثم تردّد انه للوزير علي حسن خليل الذي نفى بدوره أيضاً مؤكدا انه وصل إلى المجلس منذ الثامنة صباحاً، ليقال فيما بعد ان الموكب عائد للوزير سليم جريصاتي الذي أكّد انه لم يتوجه إلى مجلس النواب.

ولوحظ ان الوزير علي حسن خليل تحدث أكثر من مرّة إلى وسائل الإعلام حيث نفى ان نكون قد دخلنا في الفراغ السياسي، مشددا على ان المجلس مؤسسة قائمة بكل عناصرها، مشدداً على ان عدم انعقاد الجلسة لا علاقة له بموضوع وجود المجلس أو بقاء المجلس أو استمراره كمؤسسة دستورية.

المصارف وسقف السحوبات
مصرفياً، فتحت المصارف أبوابها أمس، بعد إغلاق استمر اسبوعاً، مع انتشار الشرطة امام الفروع وفرض المصارف قيوداً على سحب العملة الصعبة والتحويلات إلى الخارج. ولم يتمكن مودعون في بعض الفروع من سحب سوى 300 دولار لكل منهم على الرغم من ان جمعية المصارف وافقت يوم الأحد على سحب 1000 دولار كحد أقصى في الاسبوع من حسابات الدولار الأميركي.

وعلى الرغم من أن سقف السحب الأسبوعي محدد بألف دولار قال ثلاثة عملاء في بنك عودة إن البنك أبلغهم بأن الحد الأعلى الممكن للسحب هو 300 دولار للعميل. وقال عدد من العملاء في بنك ميد إنه قيل لهم إن سقف السحب 400 دولار. وقال مصدر مصرفي إن الألف دولار تقررت كحد أعلى للسحب وإن السحب أقل بالنسبة لبعض العملاء بحسب المبالغ الموجودة في حساباتهم.

وقال شريف بعلبكي (43 عاما) وهو عميل في بنك عودة ويعمل في مجال الإعلان «عندي حساب به 8000 دولار ولن يسمحوا لي بسحب أكثر من 300 دولار. قالوا لي يمكنك أن تسحب ألف دولار إذا كان في الحساب مئة ألف دولار». وقال خالد معروف (40 عاما) وهو عميل في بنك بيروت ويعمل في صناعة النسيج إنه لا يعرف كيف يؤدي المدفوعات الدولارية التي يجب أن يسددها هذا الشهر. وأضاف «أحتاج 20 ألف دولار قبل نهاية الشهر لأداء مدفوعات لأشخاص ولا يمكنني الحصول سوى على ألف دولار كل شهر».

الوضع الميداني
وكانت التجمعات بدأت صباحاً لمنع انعقاد جلسة مجلس النواب، ومع اقتراب الموعد حدث اشتباك بين القوى الأمنية والمتظاهرين. وسمُع دوي أعيرة نارية مع اجبار مجموعة من المحتجين سيارتين رباعيتي الدفع تحملان ارقاما رسمية كما ان زجاجهما داكن علي الرجوع لدى اقترابهما من البرلمان، حسبما ظهر في لقطات مصورة بثتها قنوات تلفزيونية لبنانية. وأظهرت اللقطات انصراف السيارتين سريعاً بعد طرقات عليهما من المتظاهرين الذين هتفوا «بره.. بره.. بره».

وليلاً، تسللت مجموعة شبان لا دخل لهم بالحراك، إلى اعتصام رياض الصلح وقاموا بالتعرض للقوى الأمنية ورشقها بالحجارة وافتعال المشاكل، هادفة لاستدراج رجال الأمن إلى الداخل واحداث الشغب وتكسير الخيم المنصوبة هناك، وبالتالي ضرب صورة الإنجاز الذي تحقق اليوم وفض الاعتصام إذا امكن.

وشوهد عدد من المتظاهرين السلميين يلاحقون مفتعلي الشغب الذين حملوا العصي، لطردهم من الساحة، وسقط عدد من الجرحى، حيث شوهدت سيّارة إسعاف تابعة للدفاع المدني تدخل إلى مكان الاعتصام لتقل المصابين. كما قامت الأجهزة الأمنية بتوقيف عدد من الشبان عرف منهم: بشير نخال، حسين موسى، أمين الرجب، محمود الزعبي، والممثل زاهر قيس.

وحضر إلى ثكنة الحلو، ليلاً، نقيب المحامين ملحم خلف، للسعي إلى إطلاق سراح الموقوفين هناك. ومع تطوّر الوضع المتفجر وسط بيروت، عمد محتجون لقطع الطريق الدولية في محلة الناعمة في الاتجاهين. كما تجمع محتجون، مساء امام مبنى تلفزيون «الجديد» احتجاجاً على مقدمة النشرة الإخبارية عند الثامنة، بعنوان: النصابون يعودون ادراجهم بلا نصاب.

واستهلتها بالقول: جلسةٌ تشريعيةٌ ثانيةٌ تَسقُطُ بضربةِ ثورة .. وصُدّق ولثلاثاءَ آخرَ لم يكن مجلسُ النوابِ سيدَ نفسِه ولا استطاعَ إليه سبيلا.. ومَن أمكنَهُ ذلك كان إما عَبرَ قضاءِ الليلِ حتّى الصباحِ في محيطِ ساحةِ النجمة وإما بالوصولِ عَبرَ دراجةٍ ناريةٍ كالنائب علي عمّار الذي كان شغَلَ منصِبين هما: نائبٌ في السلطة ومتظاهرٌ يرفعُ القَبضةِ ضمانًا لعبورٍ آمن. ولمّا بات وزيرُ المالِ علي حسن خليل معَ رئيسِ المجلسِ في الغُرَفِ القريبةِ المُغلقةِ فقدِ استيقظَ على موكِبِه يُطلقُ النارَ بينَ المتظاهرين ما دفعَه إلى إطلاق رَشَقاتٍ سياسيةٍ على وزيرةِ الداخلية ريا الحسَن.

وتوقفت المقدمة عند ما وصفته بـ«افتراءات وشتائم وصور اباحية وتوزيع خُطوط زميلات وزملاء.. ومعظم الجيوش من البراغيت المُهاجمة تحتمي بصورة السيّد حسن نصر الله لادعاء الحصانة الحزبية، ومع استمرار القصف المركز على الزملاء واعراضهم فإن الحزب صمت عن الإدانة أو عن تسطير بيان من بياناته الرادعة.. ولأن الصمت علامة الرضا فإن الجديد تحمله اليوم مسؤولية هذا الهجوم حتى يتبين العكس.
البناء
صواريخ الجولان تفتح نقاشاً «إسرائيلياً» حول متغيّرات معادلة المقاومة بعد كلام الأسد
مَن تسبّب بإسقاط الجلسة التشريعية نيابياً وأمنياً لإفشال المجلس النيابي؟
مشاورات بين ثلاثي التيار وأمل وحزب الله لبلورة موقف موحّد خلال أيام

البناءصحيفة البناء كتبت تقول “تزامن كلام الإمام الخامنئي عن توصيف ما تشهده إيران من اضطرابات بالأحداث الأمنية وليس بالاحتجاجات الشعبية، مع إعلان السلطات الإيرانية بدء عودة الأمور إلى طبيعتها في العديد من مدن ومحافظات إيران، وتراجعها في الباقي، ما يعني سقوط الحلقة الرئيسية للرهان الأميركي على نتائج مرتجاة للضغوط المالية في كل من العراق ولبنان وإيران أساساً، ويفتح الباب للتساؤلات حول ما تفعله واشنطن في التعامل مع الحلقتين التمهيدتين في العراق ولبنان لبلوغ الهدف في إيران، بينما تواجه واشنطن تحديات كبرى عبّر عنها كلام الرئيس السوري بشار الأسد في التمهيد لولادة مقاومة وطنية سورية بوجه الاحتلال الأميركي لمنابع النفط السورية في المناطق الشرقية، وحدوث تحوّل في معادلات المواجهة مع الغارات الإسرائيلية قرب دمشق، حملته الصواريخ التي استهدفت الجولان المحتل، وقرأ فيها المعلّقون الإسرائيليون على اختلاف مشاربهم تحولاً في قواعد الاشتباك.

نجاح إيران في تخطي الأزمة الأمنية، وتقدّم سورية في رسم معادلات نصرها، تتيح مزيداً من هوامش التحرك المريح لقوى المقاومة في لبنان والعراق بالانفتاح على مشروع الجمع بين الأهداف الإصلاحية الاقتصادية، وحماية معادلات الدرع التي أرستها المقاومة، وحفظ مقدراتها، واستقلالية القرار الوطني بوجه الضغوط الأميركية.

في هذا المناخ لا يمكن تقديم قراءة سطحية ملفّقة لما شهده لبنان من إطاحة بالجلسة التشريعية، التي كان يفترض أن تشهد إقرار قانون يبيح للقضاء العدلي ملاحقة الوزراء الحاليين والسابقين في قضايا الهدر والفساد بعدما كانت الملاحقة ممنوعة على القضاء العدلي ومحصورة بمجلس محاكمة الرؤساء والوزراء غير الموجود أصلاً. والقانون ركن مفصليّ في أي مسعى إصلاحي لا يمكن لحراك شعبي يرفع شعار مكافحة الفساد تعطيله لتوفير المزيد من الحماية للفاسدين من الملاحقة. وبالتالي لا تنطلي على أحد كذبة توصيف ما جرى بانتصار شعبي على السلطة، فيما قوى السلطة الرئيسية التي تحمّلت مسؤولية النهج المالي والاقتصادي وتحالفاتها، كانت الداعي الأكبر لمقاطعة الجلسة، والمعارض الأكبر لقانون ملاحقة الوزراء، وأن يكون إخراج إفشال الجلسة بالطريقة التي تمّت بترك مئات المتظاهرين يمسكون بكل مداخل مقرّ المجلس النيابي، دون تأمين طريق واحدة أمنياً بنشر قوى كافية لضمان سلوكها أمام النواب، من جهة، وتأمين اتصالات مباشرة وغير مباشرة أتاحت مقاطعة أغلبية النواب من ألوان متعدّدة وتحت شعارات شعبوية، ليس بالأمر البسيط. فمن رتّب الغياب الأمني ومن حضّر التغطية السياسية، ومن ركب شعارات تورّط الحراك بالضغط للاستشارات النيابية قبل تفاهمات تُجريها الكتل النيابية حول الحكومة الجديدة ومشروعها، لتمكين المرشح الأبرز لرئاسة الحكومة، رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري من الفوز بالتسمية لتشكيل الحكومة الجديدة دون أي التزامات؟ هذه الأسئلة أجاب عليها رئيس مجلس النواب نبيه بري دون تسمية المسؤول بقوله إن هناك جهة أخلت بالتزاماتها، وربّ ضارة نافعة.

العودة إلى الفراغ السياسي لم تعُد ممكنة، والتعايش معها غير ممكن لمدة أطول، كما قالت مصادر متابعة، ولذلك توقعت المصادر تسريع التشاور على أعلى مستوى بين قيادات حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر، وبين كل من رئيسي الجمهورية ومجلس النواب، للوصول إلى تصور موحّد في مواجهة الأوضاع. ومحور التشاور سيكون وفقاً للمصادر هو الجواب عن سؤال، هل لا تزال ثمّة إمكانية لفتح باب التفاوض مع الرئيس سعد الحريري أم أن الفراق قد وقع وصار نهائياً؟ وفي كل نسخة مفترضة من الجواب ثمّة موقف يجب اتخاذه، فإن كان باب التفاوض لم يُقفل، وهو ما يعارضه رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، فما هي شروط التفاوض وفرصه ومهل التوصل لنتائج من خلاله؟ وإن كان التفاوض قد سقط كخيار، فما البديل ومَن هو المرشح لرئاسة الحكومة الذي يمكن تبنّيه دون مواجهة المزيد من التعقيدات الداخلية والخارجية، وما هي درجة استعداد هذا المرشح أو ذاك لتحمل المسؤولية مع معارضة شديدة ستكون بانتظاره أشدّ من تلك التي واجهت الرئيس نجيب ميقاتي يوم رضي تشكيل الحكومة خلافاً لمشيئة الرئيس الحريري؟ وما هي ضمانات عدم تكرار تجربة ترشيح الوزير محمد الصفدي التي حسّنت من موقع الحريري التفاوضي بسقوطها؟

خلص تعطيل جلسة مجلس النواب التي كانت مخصصة لانتخاب رؤساء وأعضاء اللجان النيابية، والتي كانت ستعقبها جلسة تشريعية لإقرار عدد من اقتراحات القوانين الى استعانة الرئيس نبيه بري باجتهاد دستوري للدكتور إدمون رباط قضى باعتبار اللجان النيابية الحالية قائمة بجميع أعضائها الحاليين وفق مبدأ الضرورات تُبيح المحظورات.

وقال بري أمام زواره: الكتل النيابية والنواب، حسب ما صرّحوا كانوا صادقين، لكن جهات أخرى لم تلتزم بما وعدت، وربّ ضارة نافعة . وأضاف: بالنسبة لي اليوم هو عيد وعرس، لأن نقطة دم واحدة لم تسقط، وقد جددنا عمل اللجان النيابية وبإمكانها الآن أن تعمل وتمنع الفراغ في المؤسسة التشريعية، أما التشريع فسيأتي وقته .

ليس بعيداً فإن الحزب التقدمي الاشتراكي يؤكد وفق مصادره أن ما يجري لا يعني على الإطلاق عودة الانقسامات أو الاصطفافات، وتشدّد المصادر على أن علاقة رئيس الإشتراكي وليد جنبلاط بالرئيس نبيه بري ثابتة وتاريخية، كما كانت عليها في كل الظروف.

وكان الحراك الشعبي نجح أمس، في منع النواب من الوصول الى البرلمان، اعتراضاً على ما اعتبره المحتجون اقتراحات ملغومة كاقتراح العفو العام ومحكمة الجرائم المالية، لتكون الانتفاضة قد نجحت في تحقيق استقالة الحكومة، وقطع الطريق على تكليف الرئيس محمد الصفدي تأليف الحكومة، فتعطيل جلسة مجلس النواب، وإن كان المعنيون على الخط السياسي، يقولون إن إعلان الصفدي الانسحاب مرده المناكفات السياسية على خط بيت الوسط ميرنا الشالوحي، وكذلك الأمر بالنسبة إلى جلسة يوم أمس، فلو التفاهمات السياسية بقيت كما كانت عليه قبل استقالة الحريري لما كانت كتلتا المستقبل والاشتراكي قد قاطعتا الجلسة.

ودعت مصادر بيت الوسط إلى اعتماد الواقعية والتعاطي مع التحركات الشعبية على أنها قوة على الأرض لا يمكن تجاهلها. ولفتت في هذا الإطار إلى أهمية الاستشارات النيابية الملزمة لأن الامور تتجه مالياً واقتصادياً الى مكان اصعب. واوضحت مصادر بيت الوسط ان الحراك نجح بطريقة سلمية في تطويق المجلس النيابي ومنع النواب من الوصول الى المجلس، مشيرة الى ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري قام بواجبه وأوجد المخرج لاستمرارية عمل اللجان النيابية لأن هناك استحقاقات كبيرة تنتظر لبنان.

وعلى خط التكليف، فإن مشاورات التكليف مجمّدة وتراوح مكانها، في ظل تأكيد المعنيين على اكثر من خط ان الامور لا تزال حالها منذ انسحاب الصفدي. فالثنائي الشيعي لا يزال يراهن على عودة الرئيس سعد الحريري عن قراره والقبول بتأليف حكومة تكنو سياسية، مع ترجيح المعنيين أن تطول فترة تصريف الأعمال اذا بقي الرئيس الحريري على موقفه.

وتقول مصادر مطلعة على الاتصالات بشأن الحكومة إن ثنائي امل وحزب الله حريص على ان يكون الحريري إما مرشحاً أو مزكياً لمرشح ليكون خيار الأكثرية السنية. تنقل المصادر عن الرئيس نبيه بري نظرته الى الوضع بتشاؤم، وان على الحريري ان يكون شريكاً في تحمل المسؤولية في مواجهة الأزمة لا سيما أنه كان الشريك الفعلي في السلطة في السنوات العشر الاخيرة.

كما نقل عنه ارتياحه للموقف المسؤول الذي أعلنه قائد الجيش في شأن تعاطي الجيش مع التظاهرات وقطع الطرقات. واعتبر الرئيس بري أنّ الوضع خطير جداً. وأبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش انه يواصل جهوده واتصالاته لتشكيل حكومة جديدة يتوافر لها الغطاء السياسي اللازم وتضم ممثلين عن مختلف المكونات السياسية في البلاد ووزراء تكنوقراط من ذوي الاختصاص والكفاءة والسمعة الطيبة، اضافة الى ممثلين عن الحراك الشعبي . وقال الرئيس عون انه سيحدد موعداً للاستشارات النيابية الملزمة، فور انتهاء المشاورات التي يجريها مع القيادات السياسية المعنية بتشكيل الحكومة، والتي تهدف الى إزالة العقبات امام هذا التشكيل وتسهيل مهمة الرئيس المكلف منعاً لحصول فراغ حكومي في البلاد. وشدد عون خلال اللقاء الذي حضره وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، على أن الاوضاع الاقتصادية والمالية قيد المراقبة وتتم معالجتها تدريجاً، وآخر ما تحقق في هذا الاطار إعادة العمل الى المصارف بالتنسيق مع مصرف لبنان وبعد توفير الأمن اللازم للعاملين فيها.

المصدر: صحف